الشيخ محمد تقي التستري
136
النجعة في شرح اللمعة
عن رجل له امرأتان قالت إحداهما : ليلتي ويومي لك يوما أو شهرا أو ما كان أيجوز ذلك ؟ قال : إذا طابت نفسها واشترى ذلك منها فلا بأس » . وصرّح بكون نشوز الرّجل ما قلنا غير الكافي والفقيه القميّ في تفسيره فقال في الآية « * ( وإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ ) * - الآية » : إن خافت المرأة من زوجها أن يطلَّقها - إلخ « وصرّح به في المقنع والنهاية والغنية والسّرائر ، وأوّل من قال : إنّ نشوز الرّجل منعه حقوق المرأة المبسوط وتبعه القاضي وابن حمزة والظاهر أنّه تبع فيه العامّة . ( والشقاق ) ( وهو أن يكون النشوز منهما وتخشى الفرقة فيبعث الحاكم الحكمين من أهل الزوجين أو من غيرهما تحكيما فان اتّفقا على الإصلاح فعلاه وان اتّفقا على التفريق لم يصحّ الا بإذن الزوج في الطلاق واذن الزّوجة في البذل ، وكل ما شرطاه يلزم إذا كان سائغا ) ( 1 ) وفي تفسير القمّيّ : « فإذا كان الحكمان عدلين دخل حكم المرأة على المرأة فيقول : أخبريني بما في نفسك فإنّي لا أحبّ أن أقطع شيئا دونك ، فإن كانت هي الناشزة ، قالت : أعطه من مالي ما شاء وفرّق بيني وبينه وإن لم تكن ناشزة ، قالت : أنشدك الله أن لا تفرّق بيني وبينه ولكن استزد لي في نفقتي فإنّه إلى مسيء . ويخلو حكم الرّجل بالرّجل فيقول : حدّثني بما في نفسك فإنّي لا أحبّ أن أقطع شيئا دونك فإن كان هو الناشز قال : خذ لي منها ما استطعت وفرّق بيني وبينها فلا حاجة لي فيها ، وإن لم يكن ناشزا ، قال : أنشدك الله أن لا تفرّق بيني وبينها فإنّها أحبّ النّاس إليّ فأرضها من مالي بما شئت ، وأخذ كلّ واحد منهما على صاحبه عهد الله وميثاقه لتصدقنّ ولأصدّقك ، وذلك حين يريد الله أن يوفّق بينهما فإذا فعلا وحدّث كلّ واحد منهما صاحبه بما أفضي إليه عرفا من الناشز ، فإن كانت هي الناشزة قالا : أنت عدوة الله الناشزة العاصية لزوجك ليس لك عليه نفقة ولإكرامه لك وهو المحقّ أن يبغضك أبدا حتّى ترجع إلى أمر الله ، وإن كان الرّجل هو الناشز قالا له